الوصف
هل الحياة جدّ بلا هزل؟
أم هزل بلا جد؟
أم أنها غير ذلك؟
يبدو أنّ الحياة كلّها جدّ، ولا نصيب لأحد فيها إلّا بالكدّ والتعب، ولكنها جدّ يتخلله الهزل.
ومن حقّ الإنسان أن يأخذ هزل الحياة بجدّ، وليس من حقّه أن يأخذ جدّ الحياة بالهزل.
والناجحون هم ممن يأخذون الحياة جدّاً، لأنّ الدنيا دار بلاء وابتلاء، ولا يستطيع المرء أن يكسب فيها شيئاً إلّا إذا سهر من أجله، واتخذه جداً.
إنّ الهزل أمر مشروع إذا لم يتجاوز حقّاً، ولم يخالطه باطل، من هنا كان لابدّ أن نضحك مع الحياة في مواقع الفرح، ونبكي معها في مناسبات البكاء.
ويتساءل البعض كيف نكتسب روح البشاشة والسرور؟
والجواب: أن نتعلّم الطرائف.
إذن ابتسم حتى تشعر بالسرور، وتأكّد أن أفعالنا تسيّرنا بمقدار ما نسيّر نحن أفعالنا.
ولكلّ ما سبق.
وعملاً بالحديث الشريف: «إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكَمِ».
ولأنّ للفكاهة قوة عظيمة، إذا تمتعت بها كنت في أمان من عاديات نفسك، ولأنّ المطلوب في الطرائف ما فيها من العبرة، لذلك كان هذا الكتاب.





فاجعة الطف للسيد الحكيم
بهجة الحجة (غلاف مميز)